آقا ضياء العراقي

154

شرح تبصرة المتعلمين

سعة الوقت ففاجأه الفجر قبل تمام غسله ، فصحة صومه - إلحاقا له بصورة نومه بانيا على الانتباه وتمكنه من الاغتسال - لا تخلو عن وجه . ولا يشمله إطلاق قوله عليه السلام : « ولا يغتسل حتى يصبح ، فعليه كذا » « 1 » ، إذ ذلك - بقرينة الكفارة - لا بد من حمله على صورة تقصيره . ويلحق بالفرض المزبور فرض آخر ، وهو ما لو أجنب وأخّر الغسل بزعم قدرته عليه في آخر الوقت ، فبان عدمها . كما أنه لو انتهى الأمر في هذه المقامات إلى التيمم ، وجب عليه انتظار الفجر متيقظا ، بناء على عموم ناقضية كل حدث للتيمم مطلقا . وإلاَّ فلو قيل بعدم ناقضية النوم لحيث طهارته عن الحدث الأكبر ، كما هو الشأن في غسله ، فلا بأس بالنوم بعده . لكن ذلك فرع استفادة عموم المنزلة ، حتى بالنسبة إلى مثل هذه الجهات ، وهو منظور فيه . فتبقى عمومات ناقضية كل حدث له باقية بحالها ، وتمام الكلام مرتبط ببحث التيمم . * * * ثم هل للوظائف المقررة للمستحاضة جميعا - حتى مثل تغيير القطنة والخرقة فضلا عن وضوئها لكل صلاة - دخل في صحة صومها ، أم لا يعتبر إلاَّ ما يجب عليها من أغسال المتوسطة والكثيرة ، بلا اعتبار وضوئها في القليلة ، فضلا عن تغيير الخرقة والقطنة ، أم لا يجب إلاَّ ما يجب على المستحاضة الكبرى دون ما يجب على الوسطى ، حتى غسل الغداة ، وجوه ، نسب الأخير إلى البيان « 2 » وغيره . والثاني إلى جماعة أخرى ، مثل المحقق في شرائعه « 3 » وغيره ، والأول إلى

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 43 باب 16 من أبواب ما يمسك عنه حديث 3 . « 2 » البيان : 227 . « 3 » شرائع الاسلام 1 : 190 .